السيد الخميني
360
كتاب الطهارة ( ط . ج )
والأدب والرجال والتفسير وإثبات المعراج والرجعة والبداء . . إلى غير ذلك ممّا شاع تصنيفها في تلك الأعصار ، كما يظهر بأدنى مراجعة إلى تراجمهم ، وتلك المصنّفات وإن عملت لأجل إثبات مقصد ، لكنّها كانت مشحونة بالآيات والروايات ، وكان مصنّفوها استشهدوا بها كثيراً . إذا عرفت ذلك نقول : إنّ الظاهر المقطوع به أنّ الكتاب أعمّ من المصنّفات والأُصول ، وهما قسمان منه ، وكلٌّ قسيم الآخر . والظاهر أنّ الأصل : عبارة عن كتاب معمول لنقل الحديث ؛ سواء كان مسموعاً عن الإمام ( عليه السّلام ) بلا واسطة أو معها ، وسواء كان مأخوذاً من كتاب وأصل آخر أو لا . ولا يبعد أن يكون غالب استعماله فيما لم يؤخذ من كتاب آخر . والمصنّف : عبارة عن كتاب معمول لأجل مقصد ممّا تقدّم ؛ وإن أُطلق أحياناً على مطلق الكتاب . والشاهد على ما ذكرناه ما عن الشيخ في " الفهرست " قال : " إنّي رأيت جماعة من أصحابنا من شيوخ طائفتنا من أصحاب التصانيف ، عملوا فهرست كتب أصحابنا ، وما صنّفوه من التصانيف ، ورووه من الأُصول ، فلم أجد أحداً استوفى ذلك إلَّا أحمد بن الحسين الغضائري ، فإنّه عمل كتابين ؛ أحدهما : ذكر فيه المصنّفات ، والآخر : فيه الأُصول " " 1 " انتهى . وهذا كما ترى ظاهر الدلالة في أنّ الكتاب أعمّ من التصانيف والأُصول ، وهما متقابلان . بل يمكن أن يقال : إنّ ظاهر قوله : " ما صنّفوه من التصانيف ، ورووه من الأُصول " أنّ كلمة " من " في الفقرتين بيانية ، فتدلّ على أنّ مطلق كتب الرواية أصل .
--> " 1 " الفهرست : 1 2 .